2012/08/19

تعلمت من لعبة الداما


تعلمت من لعبة الداما - بقلم سليم مهنا


إن الحياة لا تعطي المتخاذلين ولا تأخذ بيد المترددين، الحياة لا تعطيك صدفة ولا حظاً بل من خلال التخطيط الصادق والعمل الدؤوب، فالقرار لك دائما أن تكون حيث ترغب أن تكون، وأن تحقق ما ترغب في تحقيقه.
فهل حياتنا قدر مرسوم وحسب، أم أن بإمكاننا أن نغير اتجاهاتها وصولا الى تحقيق أهدافنا وتطلعاتنا؟ يقول روس بروت: عندما أقوم ببناء فريق فإنني أبحث دائماً عن أناس يحبون الفوز، وإذا لم أعثر على أي منهم فإنني أبحث عن أناس يكرهون الهزيمة.
عندما تطرق الفرصة بابنا، يتذمر البعض من الصوت، بينما ينتهزها الآخرون ويحاولون بالفعل! حينها يتحرك القدر مطواعاً لتحقيق رغباتنا، فالرغبة تحول الأحلام الى حقائق، وهي أقوى محركات النجاح وأشدها تأثيراً على تغيير مصير الفرد وصياغة مستقبله، أما أقسى أنواع الفشل فيكمن في قبول الواقع والإحجام عن التجربة.
لعبة الداما لعبة تخطيط وذكاء، حظك الوحيد لكسب جولتها أن يكون منافسك قليل الخبرة غير مبال بالفوز، فإذا رغبت به أنت سعيت لوضع أفضل الخطط وتجنبت الخطأ، إنها تعلمك معنى أن تدرس خطواتك بعناية وأن تتنبه لكل حركة او نقلة تقوم بها، فالخطأ البسيط قد يصبح خطأ جسيماً. لكنها أيضاً تعلمك أموراً كثيرة عن الحياة: أخسر حجر لكي تربح حجرين أو أكثر، لا تقم بنقلتين دفعة واحدة، تحرك صعوداً لا نزولاً، عندما تصل الى القمة يمكنك ان تتحرك كما تشاء.