أترك أثراً ليتبعه عميلك
اترك أثراً ليتمكن عميلك من الوصول إليك، اتركه على بطاقتك البريدية، وعلى رسائلك الالكترونية وبطاقة عملك، دع أشياءك بين يديه لتذكره بك ولتكون مفتاح الوصول إليك.
تعتبر الهدايا التسويقية أفضل وسيلة لترك دليل يذكر بمؤسستك. يمكن أن تكون أشياء عليها الاسم أو الشعار والعنوان، من قلم إلى قبعة أو كوب، إلى كراسة مذكرات أو كرة أو ساعة أو أي شيء آخر. الهدف البعيد هو إعطاء رسائل تذكير دائمة واحتلالك الطليعة في عقول عملائك. إذا تركت بين أيديهم أثراً لك، في النهاية سيجدون الطريق للعودة إليك.
وقد يكون الأثر أياً من منشورات الشركة ومطبوعاتها، لذا ينبغي الحرص على احتفاظ العميل بما يذكره بك بشكل دائم، وبما يسهل عليه العودة للتعامل معه كخيار دائم أمامه، هذا هو المغزى من التذكار أو الهدية وهكذا ينبغي أن يفهم دائماً، فالهدية رمزية لأنها ترمز إليك أولاً، وترمز إلى اهتمامك بعميلك ثانياً، بغض النظر عن قيمتها المادية.
لا يعني ذلك أن تكون الهدية بخسة، فتظهر كأنها ازدراء للعميل، وقد يكون لها انعكاس سلبي غير متوقع، خصوصاً إذا كانت شيئاً قابلاً للاستعمال، فمن المفترض أن تكون نوعيتها جيدة بحيث تؤدي الغرض من وجودها بين يدي العميل، وهو أن يتذكرك من خلال هديتك كلما قام باستعمالها.
تلجأ إدارات الشركات الصناعية والتجارية والمؤسسات الخدمية على مختلف أنواعها إلى الهدايا التسويقية كعربون صداقة ووفاء مع زبائنها، وهي تتوزع بين هدايا عامة توزع إلى جميع الزبائن، وهدايا خاصة ذات قيمة مرتفعة تهدى لبعض الزبائن المميزين، ولكن العامل المشترك بينها هو حملها شعار المؤسسة وأسمها وعنوانه، بحيث تؤدي غرضين أساسيين: أحدهما نقل تقدير إدارة المؤسسة للعميل، والآخر ذا طابع إعلاني إلى الزبائن من دون إزعاج أو القليل منه، حيث من المرجح أن توضع الهدية في مكتب العميل أو منزله، بما يتيح له وللآخرين رؤيتها ورؤية الشعار المطبوع عليها.
كما يمكن أن تكون الهدية شيئاً من منتجات المؤسسة أو خدماتها، أو فرصة للمشاركة بالسحب على جوائز معينة، ويمكن أن يكون مضمونها معنوياً ككتاب شكر أو ميدالية أو جائزة تقديرية. وفي كل الأحوال تستخدم الهدايا للتعبير عن الامتنان والتقدير، فضلاً عن كونها أداة إعلانية، وهي من الأمور المستحبة في بناء العلاقات، وفي بعض الحالات تعمل كمفتاح للبدء بعلاقات جديدة.
سليم سعيد
مهنا – كتاب العمل المصرفي واستراتيجية التسويق.
